كلّ واحد منهما منفردا ، فإنّ قيمة الولد إذا ضمّ إلى أمّه عند التقويم تزيد بالانضمام ، والاجتماع حاصل من الجانبين ، فلا يخصّ به الراهن ، بل الأعدل إفراد كلّ منهما بالتقويم وبسط قيمة المجموع على القيمتين .
قوله رحمه الله : « يصحّ رهن المرتدّ ، وإن كان عن فطرة على إشكال » .
أقول : ينشأ من أنّ جواز رهنه مبنيّ على جواز بيعه ، وقد تقدّم انّ فيه إشكالا وذكر وجه الاشكال .
قوله رحمه الله : « وإن أطلق فالأقرب الجواز » .
أقول : إذا رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل كالأطعمة على الدين المتأخّر عن مدّة بقائها سليمة فإن شرط البيع وكون ثمنه رهنا أو المنع منه فلا كلام في جواز الأوّل وبطلان الأخير ، وإن أطلق فالأقرب عند المصنّف الجواز ، لأنّ الأصل صحّة العقد ، فيحمل الإطلاق على الصحيح دون الفاسد ، فيباع ويجعل ثمنه رهنا بعد بيعه .
قوله رحمه الله : « لو نذر العتق عند شرط ففي صحّة رهنه قبله نظر » .
أقول : ينشأ من بقاء الملك .
ومن انتفاء فائدة الرهن ، إذ فائدته كونه وثيقة لحفظ دينه ، ولا وثوق هنا لتجويز حصول الشرط فيخرج من الرهانة . ولأنّه لا يجوز بيعه قبل حصول الشرط على الظاهر ولا بعده قطعا ، فلا فائدة في رهنه .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 493
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٣