تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

قوله رحمه الله : « ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحّة » . أقول : وجه القوّة من أنّهما لم يفترقا قبل القبض فكان العقد صحيحا . وعلى كتاب المصنّف حاشية بخطه ما هذه صورته ، قال بعض الشافعية : لا يصحّ ، لأنّ الحق بالحوالة تحول إلى ذمّة المحال عليه ، فيكون أداؤه عن نفسه لا عن المسلَّم ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقّه في ذمّة البائع بطل ، لأنّه بيع دين بدين على إشكال » . أقول : ذهب الشيخ رحمه الله إلى بطلان البيع قال : لأنّه بيع دين بدين ( 2 ) . والمصنّف استشكل هذا التعليل قال : بيع الدين بالدين المتفق على منعه هو أن يكون للواحد دين في ذمّة غيره فيبيعه على آخر بدين المشتري في ذمّة آخر ، أمّا ما عداه فكونه داخلا تحت النهي غير معلوم ، والأصل جوازه . قوله رحمه الله : « ولو لم يعيّنه ثمّ حاسبه بعد العقد من دينه عليه فالوجه الجواز » . أقول : لأنّ البائع عاوض به ما في ذمّته فكان كالقبض .

هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب بيع الديون والأرزاق ج 2 ص 31 .