تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

هنا فوائد تتبعها أحكام : 1 - قيل المراد بالفاحشة المساحقة ، والأكثر أنّ المراد الزنا ، فعلى هذا قيل المراد المحصنة وهي المراد بالثّيب ( 1 ) لأنّه أضافهنّ إضافة زوجيّة إذ لو أراد غير الزوجات لقال من النساء . 2 - « فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » فيه دلالة على نصاب الشهادة ، واشتراط الإسلام والذكورة على تفصيل يأتي . 3 - « فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ » قيل المراد صيانتهنّ عن مثل فعلهنّ والإمساك كناية عنه ، والأكثر أنّه على وجه الحدّ على الزنا ، وكان ذلك في أوّل الإسلام ثمّ نسخ بآية الجلد ، وقوله : « حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ » أي ملك الموت ، حذف المضاف ( 2 ) للعلم به ، بقرينة استحالة استناد التوفّي إلى الموت لكونهما بمعنى واحد . 4 - « أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً » قيل السبيل النكاح المغني من السّفاح ، وهذا لا يتم على تقدير إرادة المحصنات وقيل السبيل الحكم الناسخ ، ولهذا لما نزلت آية الجلد قال النبيّ صلَّى الله عليه وآله « قد جعل الله لهنَّ سبيلا » واحتمال كونه التوبة لا دليل عليه لكنّه محتمل والجعل حينئذ كناية عن التوفيق . الثانية : « والَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ الله كانَ تَوَّاباً رَحِيماً » ( 3 ) . هنا فوائد : 1 - قال أبو مسلم : المراد اللَّواط ، لإتيانه بلفظ التذكير ، وأكثر المفسّرين على إرادة إتيان الزّنا والتثنية للفاعل والمرأة وغلب التذكير في العبارة .

هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ المخطوطة ، وفي المطبوعة « وهي المراد بالنساء » .
( 2 ) في المطبوعة « والمضاف محذوف » .
( 3 ) النساء : 16 .