ما لم يكن في العروق ، أو بقي فيها وتخلَّف في اللحم أن لا يكون محرّما وكأنّه تقييد للمطلق .
3 - لحم الخنزير ، خصّ اللَّحم وإن كان شحمه وكلّ أجزائه محرّما لأنّه المقصود بالأكل وغيره تابع له .
4 - « ما أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ » أي ما ذبح على اسم الصّنم ولم يذكر عليه اسم اللَّه ، والإهلال لغة رفع الصوت ، فيدخل في ذلك كلّ ذبيحة لم يذكر عليها اسم الحقّ تعالى سواء كان من كافر أو مسلم غير محقّ كالمجسّمة صريحا والمشبّهة .
5 - « الْمُنْخَنِقَةُ » أي الَّتي ماتت بالخنق ، سواء كان بخنق من غيرها أو اختنفت من نفسها لعارض .
6 - « الْمَوْقُوذَةُ » وهي المضروبة بخشب أو حجر ونحو ذلك من المثقل حتّى يموت ، من قولك وقذته : إذا ضربته .
7 - « الْمُتَرَدِّيَةُ » أي تردّت من علو إلى بئر فماتت .
8 - « النَّطِيحَةُ » أي التي تنطحها أخرى فتموت ، ففعيل هنا بمعنى المفعول والتاء فيها للنّقل من الوصفيّة إلى الاسميّة .
9 - « ما أَكَلَ السَّبُعُ » أي ما أكل منه السبع وبقي منه بقيّة فيها حياة غير مستقرّة فإن كانت مستقرّة جاز أكله بعد التذكية ، وهو المراد بالاستثناء والتذكية هي قطع الأعضاء الأربعة ، وهي الحلقوم ، والمري والودجان ، بحديد أو ما في حكمه ، هذا في غير الإبل أمّا في الإبل فذكاتها النحر ، وهو الطعن في لبّة الثغرة وهي الوهدة المنخفضة ، وقيل الاستثناء راجع إلى جميع ما تقدّم ممّا يقبل التّذكية وهي الستّة المتأخّرة ، وهو قول عليّ عليه السّلام وابن عباس وإدراك الذّكاة على هذا قيل أن يدرك وذنبه يتحرّك أو رجله أو يطرف عينيه ، وهو المرويّ عن الباقر والصادق عليهما السّلام وقيل هو أن يمكن أن يعيش اليوم أو الأيّام ، وقيل الاستثناء هنا منقطع ليس فيه إخراج والكل حسن .
قوله : « وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ » أي وحرّم عليكم ما ذبح على النصب قيل هو
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 301
مساهمون: المقداد السيوري
ص٣٠١