سرّا ، لكونه كلاما فحشا ولا يجوز الخطبة به مطلقا ، ثمّ استثنى من قوله : « لا تُواعِدُوهُنَّ » القول المعروف أي ما فيه تعريض أي لا تواعدوهنّ إلَّا مواعدة معروفة أو بقول معروف ، وقيل الاستثناء منقطع من قوله : « سِرًّا » وهو ضعيف لأدائه إلى قولك لا تواعدوهنّ إلا التعريض وهو غير موعود . 3 - « ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ » هو نهي عن عقدة نكاح المعتدات بالنهي عن لازمه لأنّ الفعل الاختياريّ من لوازمه العزم عليه ، والنهي عن اللَّازم يستلزم النّهي عن ملزومه ، وأصل العزم القطع فانّ العازم قاطع لا يجوّز نقيض مراده والكتاب المكتوب من العدّة ، وأجله منتهاه وهنا مسائل : 1 - لا تحرم المخطوبة بتحريم الخطبة . 2 - لو عقد على المعتدّة عالما بالتحريم والعدّة حرمت أبدا مطلقا وإن كان جاهلا ودخل ، فكذلك وإلَّا فلا . 3 - خصّ الشافعيّة الآية بعدّة الوفاة واختلفوا في عدّة الفراق ، وعندنا لا خلاف فيها . * ( النوع الخامس ) * * ( في أشياء تتعلق بنكاح النبي صلَّى الله عليه وآله وأزواجه ) * وفيه آيات : الأولى : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الله ورَسُولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً » ( 1 ) .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 237
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) الأحزاب : 28 .