تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

فإنّه ممنوع من التصرّف مطلقا . 4 - تصرف السّفيه في المال مع نظر الوليّ أو إذنه فيه مع موافقته للمصلحة جائز ماض بخلاف الصبيّ والمجنون ، فانّ تصرّفهما باطل ولو أذن الولي ووافق المصلحة . 5 - في قوله : « وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ » دون « منها » فائدة وهي أن يرزقوهم من ربحها لا من أصلها ( 1 ) لئلَّا يأكلها الاتفاق أو أن الرزق من اللَّه فيها بمعنى أنّ اللَّه جعل رزقكم ورزقهم فيها فعلى الأوّل يمكن أن يحتجّ بالآية على وجوب التكسّب بمال المولَّى عليه ، لظاهر الأمر ، ولئلا يأكلها النفقة ، ويحتمل عدم الوجوب للأصل ، ولأنّه اكتساب ولا يجب ، والحقّ أنّه يجب استنماؤه قدر النفقة ، فأمّا الزيادة على ذلك فندب . وثانيتهما : « ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 2 ) . أي عبدا للَّه و : « مَمْلُوكاً » أي للناس : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » أي على شيء من التصرّفات ، والجملة صفة « للمملوك » صفة تخصيص ليخرج المكاتب والمأذون في التصرف ، فإنّهما يقدران على التصرف في المال ، ويحتجّ بها على حكمين : 1 - الحجر على المملوك في تصرّفاته بمعنى عدم صحّة شيء منها إلَّا بإذن سيّده ، لكن هذا العموم مخصوص بصحّة تصرّفه في طلاق زوجته وبنفوذ إقراره بالمال ، ويتبع به بعد عتقه ، وكذا يقبل قول المأذون فيما هو من ضروريّات التجارة أمّا لو أقرّ المملوك بقصاص أو حدّ فعندنا لا ينفذ في الحال خلافا لأبي حنيفة اللَّهمّ إلَّا أن يوافقه السيد فينفذ . 2 - أنّه لا يملك شيئا سواء ملَّكه مولاه أو لا ، وبه قال الشافعيّ في الجديد وأحمد وأكثر أهل العلم ، وقال في القديم يملك إذا ملَّكه مولاه وقال مالك يملك

هامش
( 1 ) في بعض النسخ : من صلبها .
( 2 ) النخل : 75 .