يقال : أغيل الرجل وأغال ، والولد مغيل ومغال . والعرب تقول في الرجل تمدحه : ما حملته أمه وضعا ( 1 ) ، ولا أرضعته غيلا ، ولا وضعته يتنا ، ولا أباتته مئقا . ويروى : على مأقة : وهو شدة البكاء . يقال أيتنت المرأة : إذا خرجت رجل المولود قبل يديه ، فهي موتن ، والولد موتن ، غير مهموز ( 2 ) .
وأما ذكره للروم وفارس فيحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : لكثرتهم .
والثاني : لسلامة أولادهم في الغالب وصحتهم .
والثالث : أنهم أهل طب وحكمة - فلو علموا أن هذا يضر ما فعلوه ، والعرب لا تعرف ذلك ، وهذا الوجه قاله لنا شيخنا ابن ناصر .
قلت : والصواب أن يقال : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عرض بالنهي عن ذلك لما علم من ضرره ، فأخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب قال : أخبرنا القطيعي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة قال : حدثنا محمد بن مهاجر قال : حدثني أبي عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري قالت : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : « لا تقتلوا أولادكم سرا ، فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره من فوق فرسه ( 3 ) » .
هامش
( 1 ) في القاموس - وضع : وضعت المرأة حملها وضعا وتضعا - بضمهما وتفتح الأولى - ولدته . ووضعا وتضعا بضمهما ، وتضعا بضمتين : حملت في آخر طهرها في مقتبل الحيضة .
( 2 ) غريب أبي عبيد 2 / 100 .
( 3 ) المسند 6 / 453 ، 457 ، 458 ، وأبو داود ( 3881 ) ، وابن ماجة ( 2012 ) .