( 190 )
كشف المشكل من
مسند المقداد بن الأسود ( 1 )
وكان قد حالف الأسود بن عبد يغوث في الجاهلية فتبناه ، وإنما هو المقداد بن عمرو . شهد جميع المشاهد مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وجملة ما روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] اثنان وأربعون حديثا ، أخرج له منها في الصحيحين أربعة أحاديث ( 2 ) .
2227 / 2821 - فمن المشكل في الحديث الأول : إن لقيت رجلا من الكفار وضرب يدي فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال : أسلمت لله ، أأقتله ؟ قال : « لا ، فإن قتلته فإنك بمنزلته قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته » ( 3 ) .
قال أبو سليمان : الخوارج ومن يذهب بمذهبهم في التكفير بالكبائر يتأولون هذا على أنه بمنزلته في الكفر ، وهذا تأويل فاسد ، وإنما وجهه أنه جعله بمنزلته في إباحة الدم ؛ لأن الكافر قبل أن يسلم مباح الدم ، فإذا أسلم حقن دمه ، فإذا قتله قاتل صار بمثله مباح الدم بحق القصاص كما كان هو ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : الطبقات 3 / 119 ، والاستيعاب 3 / 541 ، والسير 1 / 385 ، والإصابة 3 / 433 . وأحاديثه واحد متفق عليه ، وثلاثة لمسلم .
( 2 ) البخاري ( 4019 ) ، ومسلم ( 95 ) .
( 3 ) الأعلام 3 / 1713 .