تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وتبارك : « تفاعل » من البركة ، وهي الكثرة والسعة . والجلال مصدر الجليل ، يقال : جليل بين الجلالة والجلال . والإكرام مصدر أكرم يكرم إكراما . والمعنى أن الله سبحانه مستحق أن يجل ويكرم فلا يجحد ولا يكفر ويحتمل أن يكون المعنى : أن يكرم أهل ولايته ويرفع درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدنيا ، ويجلهم بأن يتقبل أعمالهم ويرفع في الجنان درجاتهم . ويحتمل أن يكون أحد الأمرين وهو الجلال مضافا إلى الله تعالى بمعنى الصفة له ، والآخر مضافا إلى العبد بمعنى الفعل منه ، كقوله تعالى : * ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) * [ المدثر : 65 ] فانصرف أحد الأمرين إلى الله وهو المغفرة ، والآخر إلى العباد وهو التقوى ، قاله الخطابي ( 1 ) . 2425 / 3096 - وفي الحديث التاسع : « عائد المريض في مخرفة الجنة » ( 2 ) . شبه عليه السلام ما يحوزه العائد من الثواب بما يحوزه مخترف الثمرة . قال ابن قتيبة : المعنى : عائد المريض في بساتين الجنة ؛ لأنها استحقها بالعبادة ، فهو صائر إليها . قال : ولو جعلت المخرفة هاهنا من مخرفة النعم وهو الطريق لكان وجها حسنا ، كأنه قال : عائد المريض على طريق الجنة ؛ لأن عيادته تؤديه إليها ( 3 ) . وقد تكلمنا في معنى المخرف في مسند ابن عباس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بنصه في شأن الدعاء 91 . ( 2 ) مسلم ( 2568 ) . ( 3 ) ينظر : غريب أبي عبيد 1 / 81 ، وإصلاح الغلط 101 . ( 4 ) الحديث ( 816 ) .