( 128 ) وأخرج لأبي سعيد بن المعلى حديثا واحدا ( 1 )
2381 / 3021 - وفيه : كنت أصلي فدعاني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فلم أجبه ، ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ! إني كنت أصلي ، فقال : « ألم يقل الله : * ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * [ الأنفال : 24 ] ، ثم قال : « لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن : * ( الحمد لله رب العالمين ) * هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » ( 2 ) .
وفي هذا الحديث دليل على أن الأمر على الفور ؛ لأنه عاتبه لما تأخر عن إجابته .
وفيه دليل على لزوم العمل بمقتضى اللفظ ، إلا أن يصرف عنه دليل ؛ لأنه قال : ألم يقل : * ( استجيبوا لله وللرسول ) * .
وأما السورة فقال ابن قتيبة : من همز السورة جعلها من : أسأرت ، يعني أفضلت ، كأنها قطعة من القرآن ، ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء : أي منزلة بعد منزلة ( 3 ) . قال أبو عبيدة : إنما سميت سورة ؛ لأنها يرتفع فيها من منزلة إلى منزلة ( 4 ) .
وقوله : * ( الحمد لله ) * دليل على أن البسملة ليست منها ؛ لأنه ابتدأ
هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 / 90 ، والإصابة 4 / 88 .
( 2 ) البخاري ( 4474 ) .
( 3 ) تفسير غريب القرآن 34 .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 3 .