« إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض » فكيف يكون أذان أبي بكر يوم عرفة ، أو يوم النحر على ما ذكرتم ؟
والجواب من وجهين :
أحدهما : أن القولين قد رويا ، وليس أحدهما بأولى من الآخر ، أعني بالقولين : أن أبا بكر نادى يوم عرفة أو يوم النحر ، وأنه حج في ذي القعدة .
والثاني : أن يكون سمي يوم حج أبي بكر يوم الحج الأكبر ، لأنهم جعلوه مكان يوم النحر ، فسمي باسم ما حل محله .
5 / 5 - الحديث الخامس : قال أبو هريرة : لما توفي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، واستخلف أبو بكر ، وكفر من كفر من العرب ، قال عمر لأبي بكر : كيف تقاتل الناس ( 1 ) وقد قال رسول الله : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله ، عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله » فقال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ؛ فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها . وفي لفظ آخر ( 2 ) : عقالا كانوا يؤدونه . فقال عمر : فوالله ما هو إلا أن شرح الله صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الناس ساقطة من ( ت ) .
( 2 ) ( آخر ) من ر .
( 3 ) البخاري ( 1399 ، 1400 ) ، ومسلم ( 20 ) .