463 / 566 - وفي الحديث الثامن : « إن أخا لكم قد مات فصلوا عليه » ( 1 ) .
يعني النجاشي . قال ابن إسحاق : اسم النجاشي أصحمة . وهو بالعربية عطية . وقال ابن قتيبة : إنما النجاشي اسم الملك كقولك هرقل وقيصر ، ولست أدري أبالعربية هو أم وفاق وقع بين العربية وغيرها . والنجاشي هو الناجش ، والنجش : استثارة الشيء ، ومنه قيل للزائد في السلعة ناجش ونجاش .
وقد دل الحديث على جواز الصلاة على الميت الغائب بالنية ، وهو قول أحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 2 ) .
464 / 567 - وفي الحديث التاسع : أن امرأة لعنت ناقتها ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « خذوا ما عليها ودعوها ؛ فإنها ملعونة » ( 3 ) .
إن قيل : اللعنة البعد ، وإنما يكون جزاء الذنب ، والناقة غير مكلفة ، فكيف تقع عليها لعنة ؟
فالجواب من أربعة أوجه :
أحدها : أن معنى وقوع اللعنة عليها خروجها من البركة واليمن ، ودخولها في الشر والشؤم ، وللعنة تأثير في الأرض والمياه ، وسيأتي في مسند ابن عمر أن الناس نزلوا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أرض ثمود واستقوا من بئارها واعتجنوا به ، فأمرهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يهريقوا ما
هامش
( 1 ) مسلم ( 953 ) .
( 2 ) ينظر « المهذب » ( 1 / 134 ) ، و « المغني » ( 3 / 446 ) .
( 3 ) مسلم ( 2595 ) .