الصيد فقتله حل . وقال الشافعي : لا يحل ( 1 ) .
وأما غير الجوارح كالشبكة والفخ فإنه إذا حصل فيها الصيد لم يبح أكله حتى يدرك وبه حياة مستقرة فيذكى ( 2 ) .
وأما كيفية الاصطياد فيشترط فيها ثلاثة أشياء ( 3 ) : أحدهما : التسمية ، فإن أتى بغيرها من الأذكار لم يجز . وأما إن ترك التسمية فعن أحمد أربع روايات . إحداهن : لا يحل الأكل سواء نسي أو تعمد ، وهذا قول الشعبي وأبي ثور وداود . والرواية الثانية : إن تركها عامدا لم يحل وإن نسي حل ، وهذا قول أبي حنيفة والثوري ومالك . والثالثة : إن نسيها على السهم حل الأكل ، فأما على الكلب والفهد فلا . والرابعة : يحل الأكل سواء تركها عامدا أو سهوا ، وهو مذهب الشافعي .
وقوله : « فإن خالطها كلاب » وهذا لأنه لا يدري أكلبه الذي سمى عليه عقر هذا الصيد أم غيره ، والأصل الحظر .
وقوله : « فإن أخذ الكلب ذكاة » أي قائم مقام الذكاة .
وقوله : « فإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل ، فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك » اعلم أنه إذا كانت الجراحة غير موجبة ثم وجد في الماء فإنه لا يحل أكله قولا واحدا ، فإن كانت موجبة قد وقعت في مقتل ، فهل يحل أم لا ؟ على روايتين عن أحمد ، فإن قلنا برواية المنع فهي على وفق الحديث ، وإن قلنا بالجواز كان المنع من الحديث
هامش
( 1 ) « المغني » ( 13 / 282 ) ، و « المهذب » ( 1 / 254 ) .
( 2 ) « المغني » ( 13 / 281 ) .
( 3 ) هكذا في المخطوطات ، ولم يذكر المؤلف إلا التسمية . ينظر « الاستذكار » ( 15 / 214 ) ، و « البدائع » ( 5 / 46 ) ، و « المغني » ( 13 / 258 ، 290 ) .