ظاهر هذا الحديث يدل على أن حذيفة أسلم بمكة ، لأن هذه الأشياء إنما جرت بمكة لا بالمدينة . وإنما يقع الابتلاء للمؤمنين بقهر الكافرين لهم مع قدرة المعبود سبحانه على النصر ليسلموا لأفعاله وليصبروا على قضائه .
327 / 391 - وفي الحديث الخامس : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ( 1 ) .
قال أبو عبيد : الشوص : الغسل ، وكل شيء غسلته فقد شصته تشوصه شوصا ، وكذلك مصته أموصه موصا ( 2 ) .
والسواك ما يستاك به ، وهو مكسور السين ، الاسم والفعل ( 3 ) .
328 / 392 - وفي الحديث السادس : كنت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما ( 4 ) .
السباطة : ملقى التراب والقمام ونحو ذلك ، تكون بأفنية البيوت مرفقا للناس ، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد منها الرشاش على البائل .
وقوله : فانتبذت : أي تنحيت .
والعقب : مؤخر القدم .
فإن قيل : كيف بال قائما وقد نهى عن ذلك ؟
هامش
( 1 ) البخاري ( 245 ) ، ومسلم ( 255 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 261 ) .
( 3 ) يعني بالفعل المصدر .
( 4 ) البخاري ( 225 ) ، ومسلم ( 273 ) .