والمعنى : ما الذي يقطع مسألتك ويرضيك .
وقوله : « أتستهزئ مني ؟ » الهزء : السخرية ، فأما الضحك المضاف إلى الله سبحانه فقال أبو سليمان الخطابي : الضحك الذي يعتري البشر غير جائز على الله سبحانه ، وإنما هذا مثل مضروب معناه الإخبار عن الرضا وحسن المجازاة ( 1 ) .
263 / 311 - وفي الحديث الثاني : « ما من نبي بعثه الله عز وجل إلا كان له من أمته حواريون » ( 2 ) .
الحواريون : الخواص الأصفياء ، فكأنهم خلصوا ونقوا من كل عيب ، وسمي الدقيق الحوارى لتخليصه من لباب البر ، ويقال : عين حوراء : إذا اشتد بياضها وخلص واشتد سوادها وقيل : الحواريون : هم الناصرون . وقال أبو عبيد : أصل هذا من الحواريين أصحاب عيسى عليه السلام ، فقيل لكل ناصر حواري تشبيها بذلك ( 3 ) .
والخلوف ( 4 ) : الخالفون بعد السالفين .
والمجاهدة بالقلب : إنكار المعصية وبغضها والنفور من فاعلها ، ومتى لم يكن القلب على هذه الصفة فالإيمان بعيد منه .
هامش
( 1 ) « الأعلام » ( 2 / 1365 ) والأصل إثبات صفة الضحك لله تعالى على نحو يليق بجلاله ، وهي من الصفات التي لا يجوز فيها التشبيه ولا التجسيم .
( 2 ) مسلم ( 50 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 16 ) .
( 4 ) في الحديث : « ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف . . . فمن جاهدهم . . . » .