خصت الحامل من بقية المتوفى عنهن أزواجهن ( 1 ) .
* * *
262 / 310 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم :
« آخر من يدخل الجنة رجل ، فهو يمشي مرة ويكبو مرة » ( 2 ) .
يكبو بمعنى يعثر .
وتسفعه : تصيبه بلفحها حتى تبقي فيه أثرا .
وتبارك : تعالى وارتفع .
فإن قال قائل : كيف قال هذا الرجل : لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه الأولين والآخرين وقد رأى نفسه في النار ، وقد علم أن خلقا لم يدخلوا إليها ، وأن خلقا في الجنة وهو إنما نجا من النار فقط ؟
فالجواب من وجهين : أحدهما : أن هذا الرجل تفكر في ذنوبه فرأى أنه يستحق الخلود وطول المكث ، فشكر مجرد الكرم لا في مقابلة عمل ، ورأى أن كل من جوزي فعلى قدر عمله . والثاني : أن يكون قوله عائدا إلى من في النار من المعذبين .
وقوله : « ما يصيرني منك ؟ » أصل التصرية القطع ، ومنه سميت المصراة ، لأنه قد قطع حلب لبنها وجمع ، وكل شيء قطعته ومنعته فقد صريته ، وأنشدوا :
00000 * هواهن إن لم يصره الله قاتله ( 3 )
هامش
( 1 ) البخاري ( 4532 ، 4910 ) ، وينظر « الأسماء المبهمة » ( 101 ) .
( 2 ) مسلم ( 187 ) ، وينظر « الزاد » ( 1 / 275 ) ، والقرطبي ( 3 / 174 ) ، و « الفتح » ( 8 / 655 ) .
( 3 ) البيت لذي الرمة - ديوانه ( 2 / 1247 ) ، و « غريب أبي عبيد » ( 3 / 83 ) ، و « اللسان - صرى » ، وصدره :
فودعن مشتاقا أصبن فؤاده * . . .