البر : الطاعة ، والفجور : المعصية .
والصديق : الكثير الصدق ، وهو « فعيل » من أبنية المبالغة ، كما يقال سكيت وسكير وشريب وخمير وضليل وظليم وفسيق وعشيق : إذا كثر ذلك منه ، وفي هذا الحديث : « ألا أنبئكم ما العضه » والعضه : النميمة .
246 / 288 - وفي الحديث الرابع والستين : « من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان » فقال الأشعث بين قيس : كان بيني وبين رجل خصومة ، فقال رسول الله : « من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان » ( 1 ) .
هذا الحديث ذكره الأشعث تصديقا لحديث ابن مسعود ، وليس للأشعث في الصحيحين سواه ( 2 ) .
واسم الرجل الذي خاصم الأشعث الجفشيش ، يقال بالجيم وبالحاء وبالخاء ( 3 ) .
وقوله : « على يمين صبر » في معناها قولان : أحدهما : أن يصبر نفسه : أي يحبسها على اليمين الكاذبة غير مبال بها . والثاني : أن يكون معنى الصبر الجرأة ، من قوله تعالى : * ( فما أصبرهم على النار ) * [ البقرة : 175 ] أي يجترئ بتلك اليمين على هتك دينه .
هامش
( 1 ) البخاري ( 2356 ، 2357 ) وفيه الأطراف ، ومسلم ( 138 ) .
( 2 ) الحميدي . و « الرياض المستطابة » ( 35 ) ، و « الجمع بين رجال الصحيحين » ( 1 / 44 ) .
( 3 ) « الأسماء المبهمة » ( 351 ) ، وينظر « الفتح » ( 5 / 33 ) ، ( 11 / 560 ) .