مع من أحب » ( 1 ) .
قال الخطابي : يشبه أن يكون رفع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صوته في جواب الأعرابي ، وقوله : « هاؤم » يمد بها صوته من ناحية الشفقة عليه لئلا يحبط عمله ، لما جاء من الوعيد في قوله : * ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) * [ الحجرات : 2 ] فعذره رسول الله لجهله ، ورفع صوته حتى كان فوق صوته أو مثله لشفقته على أمته .
وفي هذا دلالة على احتمال دالة التلامذة ، والصبر على أذاهم ، لما يرجى من عاقبه النفع لهم .
فإن قال قائل : فالرافضة يحبون عليا عليه السلام ، فهل هم معه ؟
فالجواب : لا ، لأن محبة الصحابة شرعية ، فينبغي أن تكون على وجه يأذن الشرع فيه ، ومن ضروراتها اتباع المحبوب ، وعلي عليه السلام لا يرضى بالبراءة من أبي بكر وعمر عليهما السلام .
والمعنى : هاؤم ، خذوا جوابي .
244 / 285 - وفي الحديث الحادي والستين : « لكل غادر لواء يوم القيامة » ( 2 ) .
الغدر : نقض العهد . والمراد من الحديث : أنه يشهر أمر الغادر للخلق ، وينادى عليه بغدره ، فينصب له لواء للتعريف .
245 / 287 - وفي الحديث الثالث والستين : « إن الصدق يهدي إلى البر » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3535 ) وقال : حسن صحيح .
( 2 ) البخاري ( 3186 ) ، ومسلم ( 1736 ) .
( 3 ) البخاري ( 6094 ) ، ومسلم ( 2607 ) .