وقال أبو عبيد : يقال للفحل إذا رضت أنثياه : قد وجئ وجاء فهو موجوء ، فإن نزعت نزعا فقد خصي ، فإن شدت الأنثيان شدا قيل : عصبته عصبا فهو معصوب . قال : وقال بعض أهل العلم : « فهو له وجأ » بفتح الواو مقصورة ، يريد الحفا ، والوجه الأول ( 1 ) .
وفي الحديث دليل على جواز التعالج لقطع الباءة بالأدوية ، لقوله : « فليصم » ( 2 ) .
ومعنى : « أحصن للفرج » أعف .
202 / 229 - وفي الحديث الخامس : جاء حبر إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : يا محمد ، إن الله يضع السماء على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والجبال على إصبع ، والشجر والأنهار على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ، ثم يقول : أنا الملك . فضحك رسول الله وقال : * ( وما قدروا الله حق قدره ) * [ الزمر : 67 ] وفي رواية أخرى : ثم يهزهن . وفيها : أن رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه ، تعجبا وتصديقا له ( 3 ) .
الحبر : العالم .
ومذهب علماء السلف السكوت عن مثل هذا الحديث ( 4 ) ، وأن يمر على ما جاء من غير تشبيه ولا تأويل ( 5 ) .
أخبرنا الكروخي قال : أخبرنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 73 ) .
( 2 ) « الأعلام » ( 2 / 950 ) ، و « المعالم » ( 3 / 180 ) .
( 3 ) البخاري ( 7414 ) ، ومسلم ( 2786 ) .
( 4 ) مذهب السلف : إثبات هذه الصفة كما دلت على ذلك نصوص السنة الصحيحة ، وتفويض كيفيتها لله عز وجل .
( 5 ) ينظر « الأعلام » ( 3 / 1898 ) .