الصلاة كان مباحا في أول الإسلام إلى أن رجع ابن مسعود وأصحابه من عند النجاشي ، فوجدوا إباحة الكلام قد نسخت ، وكان بالمدينة مصعب بن عمير يقرئ المسلمين ويفقههم في الدين ، وكان الكلام بالمدينة مباحا كما كان بمكة ، فلما نسخ ذلك بمكة تركه الناس بالمدينة ، فحكى زيد ذلك الفعل ، لا أن نسخ الكلام كان بالمدينة ( 1 ) .
201 / 228 - وفي الحديث الرابع : « من استطاع منكم الباءة فليتزوج » ( 2 ) .
الباءة كلمة ممدودة ، أنبأنا محمد بن أبي منصور قال : أخبرنا أبو علي ابن المهدي قال : أخبرنا أبو الحسين بن رزمة إذنا قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف قال : أخبرنا محمد بن العباس اليزيدي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال : قرأت على عمي الأصمعي قال : يقال : باء وباءة ( 3 ) : وهو الغشيان ، وإن شئت جمعت بالتاء فقلت باءات ، قال الراجز :
إن كنت تبغي صالح الباءات
فاعمد إلى هاتيكم الأبيات ( 4 )
وقال أبو سليمان الخطابي : الباءة كناية عن النكاح ، وأصل الباءة الموضع الذي يأوي إليه الإنسان ، ومنه اشتق مباءة الغنم : وهو المراح الذي تأوي إليه بالليل . والوجاء : رض الأنثيين ، والخصاء نزعهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « الأعلام » ( 1 / 413 ) ، و « تفسير القرطبي » ( 3 / 215 ) ، و « الفتح » ( 3 / 74 ) .
( 2 ) البخاري ( 1905 ) ، ومسلم ( 1400 ) .
( 3 ) ويقال أيضا « باه » .
( 4 ) « التهذيب - باء » ( 15 / 596 ) ، و « اللسان - باء » ، وفيها « صاحب » بدل « صالح » .
( 5 ) « المعالم » ( 3 / 179 ) .