184 / 209 - وفي الحديث السابع : كان سعد في إبله فجاء ابنه عمر ، فلما رآه سعد قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب ( 1 ) .
قلت : لقد نظر سعد في ابنه عمر بنور الله عز وجل ، فإنه كان لا خير فيه ، وهو الذي تولى قتال الحسين عليه السلام .
وقوله : إن الله يحب التقي الغني الخفي . اعلم أن صاحب القناعة هو الغني وليس بالكثير المال ؛ فإن الغنى غنى النفس ، والإشارة بالخفي إلى خمول الذكر ، والغالب على الخامل السلامة .
185 / 210 - الحديث الثامن : « إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها » ( 2 ) .
قد فسرنا اللابة في الحديث السادس من هذا المسند ، وذكرنا العضاة في الحديث الرابع عشر ، وتكلمنا في تحريم المدينة في مسند علي عليه السلام ( 3 ) .
« والمدينة خير لهم » إنما قال هذا لأن أقواما كانوا يستوخمون المدينة ويصعب عليهم شدائدها .
وقوله : « لا يدعها أحد رغبة » إنما كان هذا في حياته عليه السلام ، وكان من خرج يرغب عن جواره ، فأما بعد وفاته فقد خرج خلق كثير من خيار أصحابه .
واللأواء : شدة الحال .
والجهد : المشقة .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2965 ) .
( 2 ) مسلم ( 1363 ) .
( 3 ) الحديث ( 120 ) .