182 / 206 - وفي الحديث الرابع : أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق ، فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه ، فسلبه ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم غلامهم ، فقال : معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله ( 1 ) .
العقيق : اسم موضع ، بينه وبين المدينة عشرة أميال ، وبه مات سعد وحمل إلى المدينة ، فصلي عليه ودفن بها .
الخبط بتسكين الباء : ضرب الشجر بعصا ليسقط ورقه ، واسم الورق الساقط خبط بفتح الباء ، والضارب مختبط .
وقوله : فسلبه : أي أخذ ثيابه .
ونفلنيه : أعطانيه . وهذا كان في حرم المدينة . وقد بينا في مسند علي عليه السلام أن جزاء صيدها وقطع شجرها سلب القاتل ، يتملكه الذي يسلبه ( 2 ) . وما كان سعد شرها إلى مثل تملك الثياب ، ولكن أراد أن يعلم حرمة المكان ، ويظهر العقوبة على ذلك ، فيكف الناس .
183 / 208 - وفي الحديث السادس : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ( 3 )
إنما كني علي عليه السلام بأبي تراب ، لأنه خرج من بيته يوما مغاضبا لفاطمة عليها السلام ، فنام في المسجد ، فجاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فسألها عنه ، فأخبرته ، فدخل المسجد فرآه نائما وبعض جسده على
هامش
( 1 ) مسلم ( 1364 ) .
( 2 ) ينظر الحديث ( 120 ) .
( 3 ) مسلم ( 2404 ) .