وقال الآخر :
وإنا لقوم ما نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول
يقصر حب الموت آجالنا لنا * وتكرهها آجالهم فتطول
وما مات منا ميت في فراشه * ولا طل منا - حيث كان - قتيل
تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل ( 1 )
وإن قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فتطول
وإيامنا معلومة في عدونا * لها غرر مشهورة وحجول
وأسيافنا في كل شرق ومغرب * بها من قراع الدارعين فلول
معودة ألا تسل نصالها * فتغمد حتى يستباح قبيل ( 2 )
وقال الآخر :
أيا ابنة عبد الله وابنة مالك * ويا بنت ذي البردين والفرس الورد
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له * أكيلا ، فإني لست آكله وحدي
وكيف يسيغ المرء زادا وجاره * خفيف المعى بادي الخصاصة والجهد
وإني لعبد الضيف ما دام ثاويا * وما في إلا تلك من شيمة العبد ( 3 )
هامش
( 1 ) في ر ( الحديد ) بدل الظبات في الشطر الثاني . والظبات جمع ظبة : حد السيف .
( 2 ) الأبيات في ديوان السموأل ( 90 ) من قصيدة مشهورة . وهي في الحماسة ( 1 / 79 ) للسمؤال أو لعبد الملك بن عبد الرحيم . وأفاض المحقق الكلام في مصادرها ، والاختلاف في نسبتها .
( 3 ) وردت الأبيات في عدد من المصادر ، واختلف في نسبتها لحاتم أو لغيره . ينظر « الباب الآداب » ( 120 ) ، و « ديوان الحماسة » ( 2 / 316 ) ، و « ديوان حاتم » ( 312 ) - الأبيات المختلفة فيها .