وأما قوله : « وشهد شاهد من بني إسرائيل » فأنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال : أخبرنا جعفر بن أحمد قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال : ذكر الآية من قول أنس بن مالك ، رواه عبد الله بن وهب عن مالك ، والزيادة فيه مبينة مفصولة من الحديث ( 1 ) .
وأما الشاهد فهو عبد الله بن سلام .
وإسرائيل : يعقوب ، وفيه لغات : إسرائيل ، وإسرائين ، وإسرال ( 2 ) .
وقوله : « على مثله » المثل صلة ، والمعنى : شهد على أن هذا القرآن من عند الله .
167 / 188 - وفي الحديث السادس : « من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر » وفي لفظ : « من عجوة العالية » وفي لفظ « من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها » ( 3 ) .
معنى تصبح : أكلهن وقت الصباح قبل أن يأكل شيئا . والعجوة : نوع من التمر يكون بالمدينة . والعالية : مكان قريب من المدينة .
قال أبو سليمان الخطابي : وكونها عوذة من السم والسحر إنما هو من طريق التبرك لدعوة من الرسول سبقت فيها ، لا لأن من طبع التمر أن يصنع شيئا من ذلك ( 4 ) .
وقوله : « ما بين لابتيها » قال أبو عبيدة : اللابة : الحرة ، وهي
هامش
( 1 ) ينظر « الفتح » ( 7 / 130 ) .
( 2 ) ذكرها شيخه أبو منصور في « المعرب » ( 62 ) ، وأضاف المؤلف في « الزاد » ( 1 / 72 ) : إسرائل .
( 3 ) البخاري ( 5445 ) ، ومسلم ( 2047 ) .
( 4 ) « الأعلام » ( 3 / 2054 ) .