وظاهر قوله : « ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله » أن هذه الصلاة وحدها تفي بثواب قيام الليل كله ؛ لأن مصليها في جماعة يحتاج إلى الانتباه بوقت يمكنه فيه التهيؤ للصلاة وإدراك الجماعة ، والنوم حينئذ مستلذ ، قال الشاعر :
فلو كنت يوما كنت يوم وصالنا * ولو كنت نوما كنت أغفية الفجر
فإن العادة لم تجر بالنوم قبلها ، فلذلك نال مصلي الصبح في جماعة ضعف ثواب من صلى العشاء في جماعة .
ويحتمل أن يكون قوله : فكأنما صلى الليل من يصلي العشاء والفجر في جماعة ، فتكون كل واحدة بنصف الليل .
* * *
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 175
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٧٥