قال الخليل : جزيرة العرب معدنها ومسكنها ، وإنما قيل لها جزيرة ؛ لأن بحر الحبش وبحر فارس ودجلة والفرات قد أحاط بها ( 1 ) . وقال الأصمعي : جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول ، وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشام ( 2 ) .
81 / 88 - الحديث العاشر : أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه ، فأبصره النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « ارجع فأحسن وضوءك » فرجع فتوضأ ثم صلى ( 3 ) .
قد احتج بهذا بعض أصحابنا في وجوب الموالاة ؛ لأن الموالاة عندنا شرط في صحة الوضوء ، وهو قول مالك ، وعن أحمد ليس شرطا كقول أبي حنيفة ، وللشافعي قولان . ولا خلاف في التفريق اليسير أنه لا يبطل ، وقد حد أصحابنا الكثير : بأن يأتي على العضو زمان معتدل في الحر والبرد فينشف . ووجه الحجة في الحديث أن الرجل فهم من قوله : « أحسن وضوءك » إعادة الوضوء ، فكأنه قال له : تعلم كيف الوضوء ، فليس ما فعلت بوضوء ( 4 ) .
82 / 89 - وفي الحديث الحادي عشر - قال عمر في الضب : إن رسول الله لم يحرمه . وفي لفظ : إنما عافه رسول الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العين - جزر ( 6 / 62 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 67 ) ، وينظر « معجم البلدان » ( 2 / 137 ) .
( 3 ) مسلم ( 243 ) .
( 4 ) « البدائع » ( 1 / 22 ) ، و « الجواهر » ( 1 / 215 ) ، و « المغني » ( 1 / 191 ) ، و « المجموع » ( 1 / 451 ) .
( 5 ) مسلم ( 1950 ، 1951 ) .