النفوس ، أصلح للائتمام بي .
واللغط : ارتفاع الأصوات بما لا يفيد .
وقوله : منا أمير ومنكم أمير . ربما ظن ظان بالأنصار أنهم شكوا في تفضيل أبي بكر ؛ وليس كذلك ، إنما جروا في هذا على عادة العرب : وهي أن لا يسود القبيلة إلا رجل منها ، ولم يعلموا أن حكم الإسلام على خلاف ذلك ، فلما ثبت عندهم أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « الخلافة في قريش » أذعنوا له وبايعوه ( 1 ) .
وقوله : ونزونا : معناه وثبنا ، وذلك إنما كان للازدحام .
وقوله : قتل الله سعدا : إنما قال هذا لأن سعدا أراد الولاية وما كان يصلح أن يتقدم أبا بكر . وقال الخطابي : معنى قوله : قتل الله سعدا : أي أحسبوه في عداد من مات وهلك ، أي لا تعتدوا بحضوره ، لأنه أراد أن يكون أميرا ، فخالف ( 2 ) .
وقوله : تغرة أن يقتلا : أي حذارا ، وهو مأخوذ من التغرير ، كالتعلة من التعليل . وقال أبو عبيد : أراد أن في بيعتهما تغريرا بأنفسهما للقتل ، وتعرضا لذلك ( 3 ) .
27 / 27 - وفي الحديث التاسع : قال ابن عباس : حججت مع عمر ، فلما كان ببعض الطريق عدل وعدلت معه بالإداوة فتبرز ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « الأعلام » ( 4 / 2298 ) .
( 2 ) « غريب الحديث » ( 2 / 128 ) ، وجعله الخطابي وجها ثانيا ، أما الأول عنده فهو أن عمر جعل هذه العبارة مطابقة لقول الأنصاري : قتلتم سعدا .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 355 ) .
( 4 ) أطرافه في البخاري ( 89 ) , مسلم ( 1479 ) .