وفي بعض طرق هذا الحديث : أن عثمان جلس على بئر أريس ، فسقط فيها خاتمه ، فنزحت فلم يوجد .
بئر أريس بالمدينة ، والنزح : الاستقصاء في إخراج ما في البئر من ماء .
11 / 11 - وفي الحديث الخامس : خرج أبو بكر يمشي ومعه علي ، فرأى الحسن يلعب ، فحمله على عاتقه وقال : « بأبي ، شبيه بالنبي ، ليس شبيها بعلي » وعلي يضحك ( 1 ) .
هذا الكلام من جنس الرجز الذي كانت العرب ترقص به أولادها . والترقيص للصغير بالرجز ونحوه من الكلام المرتب أسرع لإيقاظ فطنته ، وقد كانت أم الأحنف ترقصه فتقول :
والله لولا حنف برجله
ودقة في ساقه من هزله
ما كان في فتيانكم من مثله ( 2 )
وكان الحسن شديد الشبه برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . قال أنس : لم يكن فيهم أحد أشبه بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] من الحسن . وممن كان يشبه برسول الله جعفر بن أبي طالب ، وقثم بن العباس ، وأبو سفيان بن الحارث ، والسائب بن عبيدة ، وكان من التابعين رجل يقال له كابس بن ربيعة السامي ، من بني سامة بن لؤي ، كان يشبهه ، فبعث إليه معاوية فقبل
هامش
( 1 ) البخاري ( 3542 ) .
( 2 ) الأدبيات في « المخصص » ( 2 / 58 ) ، وعدا الثاني في « التهذيب - حنف » ( 5 / 19 ) ، و « اللسان - حنف » وهي في « الزاد » ( 1 / 150 ) .