فصارت أمها لبونا بوضع الحمل .
فإن قيل : ما معنى قوله : بنت لبنون أنثى ، وابن لبون ذكر وهو معلوم ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أن يكون ذلك توكيدا للتعريف وزيادة في البيان ، كقوله تعالى : * ( تلك عشرة كاملة ) * [ البقرة : 196 ] .
والثاني : أن يكون تنبيها لرب المال ليطيب نفسا بالزيادة المأخوذة منه ، وللمصدق ليعلم أن سن الذكورة مقبول من رب المال في هذه المواضع ، وهو أمر نادر يخرج عن العرف في باب الصدقات . وأما الحقة : فهي التي أتى عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، فاستحق عليها الحمل والضراب .
وقوله : طروقة الجمل : هي التي طرقها الفحل ، أو بلغت أن يطرقها . وهي فعولة بمعنى مفعولة ، كالحلوبة .
وأما الجذعة من الإبل فهي التي لها أربع سنين وقد دخلت في الخامسة .
وقوله : فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون . فيه دليل على أن الفريضة لا تستأنف بعد العشرين والمائة ، وهذا قول الشافعي وأحمد ، خلافا لأبي حنيفة في قوله : إذا زادت على عشرين ومائة استؤنفت الفريضة ، ففي خمس شاة ، وفي عشر شاتان ( 1 ) .
وقوله : في صدقة الغنم في سائمتها . قد دل على التقييد بالسوم ،
هامش
( 1 ) ينظر « البدائع » ( 2 / 27 ) ، و « المغني » ( 4 / 21 ) ، « المهذب » ( 2 / 145 ) .