فأسكت الرجل ، وجعل يلتفت إلى ما وراءه يطلب مخلصا . فقال له : والله الذي لا إله إلا هو ، لولا أنه أول مقام قمته ، ثم إني لم يكن تقدمت إليك في هذا قبل ، لأخذت الذي فيه عيناك ، اقعد . وأقبل على الخطبة ( 1 ) .
* * *
7 / 7 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري :
تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة ( 2 ) .
أي بقيت بلا زوج ، يقال : رجل أيم ، وامرأة أيم : لا زوج لهما ، وسواء كانت المرأة بكرا أو ثيبا : كذلك حكاه الحربي عن أبي نصر صاحب الأصمعي ( 3 ) .
وقوله : من خنيس : قد أشكل هذا الاسم على معمر بن راشد ( 4 ) فقال : حبيش بالحاء المهملة والشين المعجمة . وقال : ابن حذيفة أو حذافة . والصواب خنيس بالخاء المعجمة وبعدها نون وياء معجمة باثنين وسين مهملة ، ابن حذافة . وهذا الرجل اسمه خنيس بن حذافة ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، وهو من أهل بدر ، وإسلامه قديم
هامش
( 1 ) ينظر « الاستيعاب » ( 1 / 439 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 451 ) ، و « الفتح » ( 9 / 176 ) ، وينظر الحديث ( 526 ) .
( 2 ) « الإصابة » ( 1 / 309 ) .
( 3 ) « الإصابة » ( 3 / 604 ) .
( 4 ) البخاري ( 3713 ) .