كلمة أخيرة
وبعد هذه الجولة في مقولات سجلها البعض في كتبه ومؤلفاته ، أو في صحفه ومجلاته ، فقد أسفر الصبح لذي عينين ، ولم يبقَ عذر لمعتذر ، ولا حيلة لمتطلب حيلة . . ولم يعد مقبولا من أي من الناس أن يقول : لا يوجد ما هو أساسي أو جوهري ، وإن الحديث إنما هو عن أمور هامشية .
وقد ظهر بذلك كله ، وسواه مما نسأل الله أن يوفقنا لإيراده في كتب لاحقة ، ما هي الدوافع التي دعتنا لتأليف كتابنا :
( مأساة الزهراء - عليها السلام - ، شبهات وردود )
فهل يكون ما ذكرناه وسواه مما لم نذكره هو السبب الذي دعا مراجع الدين العظام إلى اتخاذ موقفهم القوي والصريح الذي عرف عنهم ؟ !
أم أنهم لم يطلعوا على شئ من ذلك ، ولم يراعوا الدقة فيما قالوه أو أصدروه ؟ !
إننا نرفض قبول هذه الفرضية الأخيرة . . وذلك وفقا لما قاله البعض عنهم . . حيث سُئِلَ :
كيف يتم إثبات المجتهد حتى يقلد ، وإذا أنكر بعض المراجع اجتهاد هذا العالم فكيف يتم التمييز والتوصل إلى حلّ مثل هذه الحالة الصعبة ؟ . .
فأجاب :
" عندما يشهد العلماء بنفي أو إثبات خاصةً إذا كانوا من المراجع فإن شهادتهم