لاستخدام هذا التعبير ، حتى لو كان مطلقه لا يرى صحته ولا يلتزم بمضمونه ؟ ! وألا يحمل هذا التعبير التشكيك الخفي بصدقيّة هذا النص ، والتشويش عليه ، وإثارة الإلتباسات فيه بطريقة إيحائية ؟ ! . .
2 - إنه يذكر :
" أن كلام الإمام عليه السلام في هذا النص لا يلتقي في ظاهره مع ما يعرفه من المفهوم الإسلامي الذي تعلمه من الإمام ( عليه السلام ) " .
غير أنه لم يبيّن لنا هذا المفهوم وآفاقه ، وحدوده وثغوره . ومن أين ، وكيف عرف أن هذا لا يلتقي مع ذاك ؟ ! . وبدون بيان ذلك ، فإن كلامه هذا يبقى مجرّد شعار ، لا يتمتع بأية قيمة علمية ، ولا يستحق التوقف عنده .
3 - إنه يقول : إنه يعتقد أن جعل حظّ الذكر مثل حظ الأنثيين هو :
" في حصّة المرأة لا في حصّة الرجل ، لأن الإسلام أعطى المرأة المهر ، والنفقة على نفسها في البيت الزوجي ولو كانت غنية ، كما أنه أعفاها من نفقة الأولاد . . بينما الرجل هو الذي يعطي المهر ، وينفق عليها وعلى الأولاد ، ( مما يجعل حصّة المرأة أكثر من حصة الرجل ) " .
على حد تعبيره .
ثم أكد ذلك في قوله أخيراً :
" إن مسألة الحظ هي مسألة تكون في حالة الرجل أكثر من حالة المرأة " .
فإذا صح قوله هذا ، فإنه يكون قد وجه تهمة إلى الإسلام نفسه بأنه قد أنقص من حظّ الرجل . . فما فرّ منه ، قد عاد فوقع فيه . . فإنه يريد أن ينكر أن يكون ثمة نقصان حظّ للمرأة ، فوقع في غائلة نقصان الحظّ بالنسبة للرجل . فإن كان نقصان الحظ قبيحاً وظلماً ، فلا يصح تشريعه بالنسبة للرجل والمرأة على حد سواء ، فلماذا أنكر تشريعه بالنسبة للمرأة ، وقبل وأقر بتشريعه بالنسبة للرجل ؟ ! .
4 - وقد ردّ على التعليل المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام حول موضوع الشهادة ، بأن قضية الشهادة لا ترتبط بالعقل ، وإنما ترتبط بسلامة الحس فيما يراه الإنسان ويسمعه ، وترتبط بالأمانة في النقل ، فأي ربط لذلك بنقص العقل .
وهو ردّ غير صحيح ، لأن ما ذكره إنما يصح في مورد لا تطغى فيه على
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 530
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٣٠