ط : من أين علم أن علة تحريم العادة السرية على الرجال هو خصوص ما ذكره ، فهل أطلعه الله على غيبه ، ومن الذي قال له : إن ما ذكره هو تمام علّة هذا التحريم ؟ ! . . بل من الذي قال له : إن ذلك يدخل في دائرة العلة أصلاً ؟ ! فإن ذلك كله يدخل في دائرة الاستحسان والقول بغير علم .
وخلاصة القول :
إن التصدي لمعرفة علل الأحكام هو الذي أوقع هذا البعض في هذه الورطة . . وقد كان يمكنه التسليم لأمر الله سبحانه ونهيه لو لم يسعَ لاقتحام المسلمات وإصابة دين الله بعقله . . مع علمه بقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن دين الله لا يصاب بالعقول .
ثانياً : قد ذكر : أن سبب القول بتحليل الاستمناء للمرأة هو أنها لا مني لها . وقد ذكرنا في الوقفة القصيرة السابقة إجابتنا على هذه المقولة . . فلا نعيد ، غير أننا نذكر للقارئ الكريم هنا الملاحظات التالية :
1 - قوله :
" إن العادة السرية أقل خطورة على المرأة منها على الرجل " .
لم يقدم عليه أي دليل . فلا بد من رده عليه وإليه .
2 - قوله :
" إن العادة السرية لا تمنع المرأة من الإقبال على الزواج مهما حققت لها من لذة . . بينما الحال بالنسبة للرجل على خلاف ذلك " .
هو الآخر مجرد دعوى بلا دليل ، سواء بالنسبة للمرأة ، أو بالنسبة للرجل . حسبما أوضحناه بالنسبة لهذا الأخير آنفاً . .
3 - قوله :
" إن العادة السرية لا تشعر المرأة بالاكتفاء الذي يشعرها به الرجل " .
وجعل ذلك هو الفارق بينها وبين الرجل ، حيث إن العادة السرية للرجل تشعر بالاكتفاء لا يصح ، فإن حال الرجل أيضاً كحال المرأة في ذلك ، والواقع الخارجي أدل دليل على هذا الأمر .
4 - قد صرح هذا البعض بأن ممارسة العادة السرية :
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 468
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٦٨