البيت من النساء ، لا يكن أول ناظر إلى عورتها ) ( 1 ) .
وفي حديث المناهي قال :
ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ( 2 ) .
وفي حديث آخر : ( ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد .
وقال : لعن رسول الله ( ص ) الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر ) ( 3 ) .
وجاء في حديث آخر :
( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) ( 4 ) .
وراجع أمر النبي ( ص ) لأم أنس وهو يعلمها كيف تغسل إحدى النساء غسل الأموات ، حيث أمرها أن تلقي على عورتها ثوبا ستيرا ثم تدخل يدها من تحت ذلك الثوب لمباشرة غسلها ( 5 ) .
ولكن هذا البعض يحلل نظر المرأة إلى عورة المرأة ، بل هو يحلل النظر إلى عورات النساء والرجال على حدّ سواء حتى المسلمين والمسلمات إذا أسقطوا وأسقطن حرمة أنفسهم وأنفسهن ، بل هو يقول :
" إذا أراد البعض المزاح وأظهر عورته مصرّا على ذلك جاز للآخرين النظر إليه " .
وذلك استنادا إلى استحسانات عقلية وإلى القياس .
فهلاّ ذكر لنا عالما واحدا يوافقه في هذه الفتوى ؟ !
وكيف ثبت له أن إسقاط الإنسان المسلم لحرمة نفسه يوجب سقوطها بالفعل ؟ ! وهل حرمته تابعة لإسلامه ، وناشئة من الجعل الإلهي أم أنها تابعة لقرار الشخص نفسه ؟ !
ويستدل على ذلك بدليل استحساني فيقول :
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 585 والكافي ج 6 ص 17 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 436 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 365 والوسائل ج 21 ص 385 وج 20 ص 221 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 202 والوسائل ج 1 ص 299 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 503 والوسائل ج 2 ص 56 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 497 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 66 والوسائل ج 2 ص 39 .
( 5 ) راجع : تهذيب الأحكام ج 1 ص 302 والاستبصار ج 1 ص 207 والوسائل ج 2 ص 492 .