وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إنه لا معنى لتبرئة الذين يتحركون فكرياً في الاتجاه المضاد للإسلام وللإيمان ، ويرسمون علامات استفهام حول وجود الخالق ، ويدعون إلى الإلحاد ويعلنونه ، ولكنهم حين يستدلّون عليه إنما يستدلّون بأدلة باطلة . .
نعم ، لا معنى لتبرئتهم من أمر ، هم أنفسهم يعلنون الالتزام به ! !
2 - كما لا معنى لإنكارهم بلا دليل سوى اتخاذهم سبيل الجحود للحقائق بلا مبرر ! !
3 - ثم لا معنى لوضعهم في دائرة الشكّ ، وهم يعلنون أنهم في دائرة اليقين بالنسبة لما يعلنونه ، بل لابد من إلزامهم بما يلزمون به أنفسهم .
4 - إن وجود الملحد في العالم لا يتوقف على وجود أدلة صحيحة تثبت عدم وجود الخالق .
5 - إن الشكّ الذي يعلنونه - لو سلّمنا أنه لا يدخلهم في دائرة الإلحاد ، لكنه لا يدخلهم في دائرة الإيمان والإسلام ، الذي يتطلب اليقين والاعتقاد بالحق . إذ لا شكّ في أن هذا اليقين غير موجود ، والارتداد عن الإسلام لا يحتاج إلى أكثر من الخروج منه وإعلان عدم الالتزام به .
ويتّضح ذلك جلياً حين نجدهم يصرّون على البقاء في دائرة الشك - المزعوم - ويؤلفون الكتب التي تثبت بزعمهم عدم صحة ما استند إليه المؤمنون في إيمانهم . ويحاربون هذا اليقين لدى المؤمنين ويحاولون إزالته بمختلف السبل ، إذ إن شكاً كهذا ، تحميه - بزعمهم - البراهين والأدلة على النفي - حتى لو كانت أدلة واهية - يمثل إصراراً على البقاء خارج دائرة اليقين ، وإن اظهر مدّعيه أنه شاكّ بهدف ذرّ الرماد في العيون ، تلافياً لبعض الإحراجات أو السلبيات التي ربما تواجهه .
وخلاصة الأمر : أن وضع أمثال هؤلاء الذين يعلنون الإلحاد في دائرة الشكّ ما هو إلا تبرع من هذا البعض ، يرفضه أولئك المعنيون به أنفسهم قبل غيرهم ولا يقبلونه .
6 - أما بالنسبة لحديث ( لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ) فنقول :