والرهبان المزوّرين للحق أي دور ، فيواجهون الفشل الذريع والخيبة القاتلة . .
فكانوا يظهرون ما حرّف من التوراة والإنجيل . . ولم يكن بإمكانهم الاحتجاج على الرسول بكتبهم المحرّفة ، لأن الخرق سوف يتسع على راقعه . وتكون الفضيحة عليهم أعظم ، حينما يضع المسلمون أيديهم على تناقضات كتبهم ، ويظهرون ما فيها من عوار ، وخلل . .
ومما يدل على ذلك قول الله سبحانه عن معرفتهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . . ( 1 ) .
وقد قال الله عنهم : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى ، من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ، ويلعنهم اللاعنون ) ( 2 ) .
ويقول : ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ، ويشترون به ثمنا قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 146 وسورة الأنعام الآية 20 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 159 .
( 3 ) سورة البقرة الآية 174 .