أما قوله تعالى : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ) . فلا يعني أنه يقول عنهم : إنهم موحّدون . كما يزعم هذا البعض بل هو يدعوهم إلى قبول هذا التوحيد فلا يعبدوا غير الله ، ولا يشركوا به عيسى ولا غيره . . وقد صرّح القرآن بمقولتهم هذه كما سيأتي . .
1104 - الثالوث المسيحي لا إشكال فيه .
وينقل المطران إلياس عودة في مقدمة كتاب : تحدي الممنوع عن ذلك البعض قوله :
" . . وهو لا يتردد في الإشارة إلى الفرق بين المعنى الظاهري لعقيدة الثالوث المسيحية ، وهو الذي يثير التساؤلات والمعنى اللاهوتي والعميق لها " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
إن كتاب ( تحدي الممنوع ) يتبناه ذلك البعض ويلتزم به ، وقد وضع كلام المطران عودة في مقدمته ، وقد أسند المطران هذا الكلام إلى ذلك البعض ولم يعترض عليه .
إذن فالمعنى اللاهوتي العميق للثالوث لا يثير التساؤلات . . . وليس فيه إشكال ! ! مع أن الله سبحانه قد قال : ( لقد كفر الذين قالوا : إن الله ثالث ثلاثة ) ! ! !
1105 - ( أهل الكتاب ) ليسوا كفارا بالمصطلح القرآني .
1106 - التوحيد الإيماني لأهل الكتاب .
ثم إن ذلك البعض يقول عن كتاب تحدي الممنوع - الذي يعتبر نفسه مسؤولا عنه :
" إذا كان هناك شخص يترجم الكتاب إلى الإنكليزية ، فنحن مستعدون لإجازته في ذلك " ( 1 ) .
ثم نجد المطران إلياس عودة يقول في مقدمة عن النص القرآني فيما يتصل بأهل الكتاب إنه :
" محكم من حيث تمييزه بينهم وبين الكفار ، ومن حيث عدم نفيه للتوحيد الإيماني عندهم ، إن القرآن لا ينفي التوحيد الإيماني عن المسيحيين ، ويعتبر أهل الكتاب عنصرا آخر غير المشركين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تحدي الممنوع ص 8 والمرشد ص 354 .
( 1 ) الندوة ج 1 ص 548 .
( 2 ) في آفاق الحوار الإسلامي المسيحي ص 295