المهانة ، ويحرم الوطء عليه بالأقدام ؟ ما دام أنه ليس ثمة إلا ورق وحبر ؟ ! . .
3 - ولا يشك أحد ممن له أدنى اطلاع على الأحاديث ، والآثار إذا لاحظ كثرتها الكاثرة وتنوعها المفيد لليقين الجازم لا يشك : بأن منها ما هو صادر قطعاً عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) مما يتضمن أوامر بقراءة أو كتابة آيات ، أو أدعية ، أو عوذات بعينها . . ليحصل الشفاء للحالة الفلانية ، أو ليتحقق الأمر الفلاني . .
وتكذيب ذلك بأجمعه مجازفة كبرى لا يمكن الإقدام عليها من قبل أي مسلم مهما كانت ثقافته ، أو موقعه .
4 - إن هذا البعض نفسه قد قرر في بعض الموارد أنه :
" . . قد يحصل الشفاء لبعض المرضى نتيجة التوسل لله ، بنبي أو ولي أو بسبب دعاء أو عمل عبادي في جو نفسي معين قد لا ينسجم مع التفسير النفسي العلمي " ( 1 ) .
فلماذا يناقض نفسه ، ويقرر خلاف ذلك هنا ؟ ! .
5 - قوله :
" إن نسبة أي فاعلية للإسم ستعود حقيقة وواقعاً إلى الحبر . . "
لا يمكن قبوله . . فإن الفاعلية إنما هي لما يرمز إليه الاسم الذي جسد الحبر له رمزاً كما يجسد اللفظ له رمزاً أيضاً ، أي أن الذي يشفي هو المسمى الذي تجسد حضوره بالرموز والأشكال الدالة عليه بواسطة الحبر . .
ولا يدعي أحد أبداً أن الحبر بذاته ولذاته هو المؤثر في الشفاء أو في غيره . .
1074 - لا مانع من أن تكون فواتح السور من كلام النبي ( ص ) .
1075 - فواتح السور ليس لها مدلول معين ولا مضمون واضح .
1076 - كون الحروف المقطعة مزيدة في القرآن رأي معقول . .
1077 - الرأي بزيادة الحروف المقطعة منسجم مع أجواء العداء .
1078 - المانع من تبني هذا الرأي هو : كون غالب السور مدنية .
يقول البعض وهو يتحدث عن الآراء المطروحة حول الحروف المقطعة الواردة في أوائل العديد من السور القرآنية :
هامش
( 1 ) من وحي القرآن الطبعة الأولى ج 1 ، ص 23 .