1068 - لا يثق برواية البعثة في رجب .
ويقول البعض :
بعد أن ذكر أن نزول القرآن قد كان في شهر رمضان المبارك حسبما نص عليه قوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ( ، - يقول - ما يلي :
" وعلى ضوء ذلك فإن هذا الظهور القرآني البين يجعلنا لا نثق بالروايات التي توقت البعثة في رجب ، أو تعين الآيات النازلة في سورة إقرأ . . الخ " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إن نزول القرآن في شهر رمضان المبارك لا يلازم كون البعثة فيه ، إذ قد تكون البعثة في رجب ، ثم ينزل القرآن أو يبدأ نزوله بعد سنة أو شهر من ذلك أو أكثر أو أقل لأن معنى البعثة هو أن يخبر الله نبيه بواسطة الوحي أنه مبعوث إلى الناس . .
والرواية التي تتحدث عن أن البعثة كانت مقارنة لنزول آيات : ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) لا يمكن أن تصح . . وقد قرر نفس هذا البعض آنفاً أنه لا يثق بالروايات التي تعين أول الآيات النازلة في سورة ( إقرأ ) .
وقد تحدثنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ما يفيد في توضيح هذا الأمر وتأكيده ، فراجع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 4 ص 28 .
( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة الرسول الأعظم ( ص ) : ج 2 ص 292 ، 314 .