1041 - آيات الخلود في النار تدل على الاستحقاق لا الفعلية .
1042 - الإسلام قد يكون سبباً في العفو ، فلا يخلد المسلم في النار .
وحول تفسير قوله تعالى :
( ومن يعص الله ورسوله ، ويتعدَّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها ، وله عذاب مهين ) ( 1 ) .
يقول البعض :
" ربما توحي هذه الآية - كغيرها من الآيات التي تتحدث عن عذاب المتعدي لحدود الله في أجواء المعصية - بخلود العاصي في النار ، وأن المسلم يمكن أن يخلد في النار بفعل معصيته .
وهذا ما استدل به القائلون بأن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة مخلد في النار ، ومعاقب فيها لا محالة - كما جاء في مجمع البيان . . "
وبعد أن ذكر بعض المناقشات في ذلك قال :
" ولكن من الممكن أن تكون هذه الآية ، وأمثالها واردة على سبيل تحديد الاستحقاق للعذاب الخالد ، لا على بيان الفعلية ، فلا تنافي ما دل على عدم خلود المسلم في النار ، لأن إسلامه قد يكون سبباً في العفو الإلهي عنه . . " ( 2 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - لقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ( ، وهذا الحكم لا يختص بالكافر القاتل بل يشمل المسلم إذا قتل مؤمنا أيضاً .
2 - إن الذي قتل علياً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والذين قتلوا الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وأطفاله ، وأصحابه ، كانوا يتظاهرون بالإسلام ، فهل يحكم هذا البعض لهم وليزيد بعدم فعلية خلودهم في النار وأن إسلامهم قد يكون سبباً في العفو الإلهي عنهم ؟ ! ! .
1043 - الصراط أمر رمزي .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 14 .
( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 7 ، ص 131 ، 132 .