هناك من النصوص ما يؤكد هذا الأمر في خصوص غزوة حنين ، وإن كان هذا الأمر لا يحتاج إلى التأكيد ، فقد قال القمي رحمه الله :
( . . فرغب الناس ، وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ، ودفعه إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ) ( 4 ) .
رابعاً : إن هذه الرواية التي أوردها هذا البعض ، وأرسلها إرسال المسلمات ، وبنى عليها استنتاجاته تقول : إن عمر وأبا بكر وأسامة بن زيد ، وجماعة من أهل بيته وأصحابه . . قد ثبتوا يوم أحد .
ونقول : إن ذلك لا يصح . . وذلك استناداً إلى الأمور التالية :
1 - قال الشيخ المفيد ( ره ) وغيره : ( ومن ثبت معه من بني هاشم يومئذ ، وهم ثمانية ، أمير المؤمنين تاسعهم : العباس بن عبد المطلب عن يمين رسول الله ، والفضل بن العباس بن عبد المطلب عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر ( 1 ) بغلته ، وأمير المؤمنين ( ع ) بين يديه بالسيف ، ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب حوله . وقد ولّت الكافة مدبرين سوى من ذكرناه ) ( 2 ) .
2 - قال مالك بن عبادة الغافقي :
لم يواس النبي غير بني ها شم عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط فهم يهتفون بالناس : أين
ثم قاموا مع النبي على الموت فأبوا زينا لنا غير شين
وثوى أيمن الأمين من القوم شهيداً فاعتاض قرة عين ( 3 )
3 - وقال العباس بن عبد المطلب ؛ وكلامه هذا يؤيد صحة رواية المفيد :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة وقد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا
هامش
( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 286 والبحار ج 21 ص 149 وتفسير البرهان ج 2 ص 113 ، ونور الثقلين ج 2 ص 199 .
( 1 ) الثفر : السير الذي في مؤخر السرج .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 141 ط / دار المفيد وعنه في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 30 ط / دار الأضواء ، وراجع : البحار ج 38 ص 220 وج 21 ص 156 .
وقريب منه ذكره الطبرسي في مجمع البيان ج 3 ص 18 و 19 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد ج 2 ص 141 وراجع مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 31 والبحار ج 38 ص 220 وج 21 ص 156 .