ونحن رغم أننا قضينا في الحوزات العلمية ما يقرب من ثلاث وثلاثين سنة ، إلا أننا لم نجد لهذا الأفيون وسواه من المخدرات المحرمة عند الفقهاء أثرا فيها ، بل وجدنا رجال الدين من أشد الناس حنقا ، وشدّةً ، وأعظمهم جهادا في مواجهة ظاهرة انتشار المخدرات في المجتمعات .
905 - الغوغاء منعت الفقهاء من إعلان فتاواهم .
906 - الغوغاء منعت المفكرين من أن ينطلقوا في أفكارهم بحريّة .
907 - العامّة أصبحت تحكم الخاصّة .
908 - لا يمكن الفتوى بخلاف ما اعتاده الناس .
ويُسأل البعض . . :
" ألا ترى أن بعض فقهائنا يبالغون في مسايرة العرف والناس في طرح المسائل الشفوية ولا يدونونها في رسائلهم ؟ "
فيجيب :
" قد يكون لهؤلاء العذر ، إن المشكلة هي أن كثيرا منهم يبتلون بالغوغاء الذين يعطلون عليهم أمرهم ، ذلك أن مشكلة الكثيرين هي مشكلة قيادة الغوغاء وحركة الغوغاء ، يقول الإمام علي ( ع ) : ( الناس ثلاثة عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يسيرون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور الحق ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ) ، فهذا هو الذي منع الكثيرين من المفكرين أن ينطلقوا في أفكارهم بكل حرية ، ومنع الكثير من الفقهاء أن يعلنوا عن فتاواهم لأنهم يخافون من العامّة .
والمشكلة أن العامّة أصبحت تحكم الخاصّة ، فهل يستطيع أحد أن يفتي في شيء اعتاد الناس عليه ؟ أو يحرم شيئا لم ينطلق الناس فيه من قاعدة ولكنهم ألفوا المشكلة " ( 1 ) .
909 - اجتهاد فقهائنا غير منفتح على كل تفاصيل القرآن .
910 - القرآن أساس لاستنباط فتاواه .
911 - المنهج التقليدي أبعد الفقهاء عن استيحاء القرآن .
يقول البعض :
" ولقد رأيت أن فقهاءنا الأقدمين والمحدثين لم تنفتح حركة الاجتهاد لديهم على كل تفاصيل القرآن ، وهم الذين تعلمنا منهم ، ولكن كان لهم منهج تقليدي
هامش
( 1 ) الندوة ج 1 ص 501 .