من إبقائها على ظاهرها ، لا سيّما عند مواجهة التحدّيات الفكريّة في هذه المسألة
التي لا تمثل - في طبيعتها - أصلا من أصول العقيدة " ( 1 ) .
مع أن عدم التمكن من فهم مبررات الرجعة ، وعدم قدرة البعض على مواجهة التحديات المعاصرة ، لا يخوّله تأويل الأحاديث التي قد تصل إلى مائتين وعشرين حديثا ، بالإضافة إلى أدلة وشواهد عديدة أخرى . .
وقد تحدّثنا عن هذا الأمر في كتابنا : ( مأساة الزهراء عليها السلام ) ج 1 ص 103 - 106 فراجع .
888 - أدلة الرجعة لم يأت بها القرآن .
889 - أدلة الرجعة ليست قطعية .
890 - أدلة الرجعة هي الأحاديث المتواترة .
891 - أدلة المعاد قطعية لأنها من القرآن .
وسئل البعض :
السؤال : هل تؤمنون بما يقوله الشهيد مطهري من أن أدلة الرجعة ليست كأدلة المعاد قطعية ؟
فأجاب :
" صحيح ذلك ، لأن أدلة المعاد جاء بها القرآن ، وهي مما تسالم عليه المسلمون . أما الرجعة فقد دلت عليها الأحاديث وهي متواترة ، وإن اختلفت " ( 2 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - إذا كانت أدلة المعاد قرآنية ، فأدلة الرجعة أيضاً كذلك ، فإن هناك آيات كثيرة تدل على الرجعة . . وتتحدث عنها .
وقد ذكرها العلماء في كتبهم التي تتحدث عن هذا الموضوع ، حتى إن الحر العاملي - رحمه الله - قد أورد في كتابه : ( الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ) أربعاً وستين آية قرآنية تدل على هذه القضية ، وأن الأئمة المعصومين قد فسروها بها . .
هامش
( 1 ) مجلة الفكر الجديد ص 13 ( مقالة مع الشيخ المفيد في تصحيح الإعتقاد ) ومجلة المعارج ، المجلد السادس السنة الثامنة ص 328 و 329 .
( 2 ) الندوة ج 6 ص 453 .