بداية
إن كلام هذا البعض حول شفاعة الأنبياء ، والأوصياء ، وسائر أولياء الله تعالى لعباده المذنبين من المؤمنين لا تكاد تجد له موافقا في المذاهب الإسلامية ، إلا ما يعرف من قول ابن تيمية وجماعة الوهابية ، المخالف لأقوال المسلمين جميعاً ، ولنصوص القرآن الصريحة الآمرة بابتغاء الوسيلة إلى الله تعالى ، والدالة على ثبوت الشفاعة ولو في الجملة ، وهذه نماذج من كلماته تدل على هذا المعنى نذكرها هنا ونعلق عليها بما يناسب حال الكتاب ويقتضيه المقام :
862 - أطلب من الله أن يشفع عليا فيك .
863 - يا محمد ، يا علي ، شرك في العبادة .
يقول البعض :
" وكما قلنا فإن الشرك في العبادة ، هو أن تدعو غير الله ، حتى الأنبياء والأئمة ، لا يمكن أبدا أن تدعوهم بمعنى أن تقول : يا الله ، يا محمد ، هذا لا يجوز " .
نعم أن تتوسل بمحمد ليشفع لك إلى الله هذا لا يضر . أن تقول : يا الله يا علي بالمعنى الذي تقول به : يا الله . . هذا لا يجوز . . نعم أن تطلب من الله أن يشفّع علياً بك لقربه منه ، ولأنه يشفّع أولياءه فهذا لا يضر " ( 1 ) .
ونقول :
إن هذا هو نفس قول الوهابيين ، وتلك هي كتبهم مشحونة برمي الشيعة بالكفر والشرك من أجل ذلك . . ولأجل ذلك ينكر هذا البعض دعاء التوسل مع أنه يقال إنه مروي عن أهل البيت .
هامش
( 1 ) في رحاب دعاء الإفتتاح ص 76 ، ويمكن مراجعة الندوة ج 1 ص 312 - 313 .