وقد يحدث أن يؤتى بالمريض ليكون إلى جانب ضريح الإمام ( ع ) ويتعلّق بالضريح أو يعلّقه أهله به ، في عملية إلحاح شديد على الإمام ليكون واسطتهم إلى الله سبحانه ليشفي هذا المريض .
وهو يقصد ذلك كله - فيما يظهر - وذلك لقوله :
" لا يكفي في استقامة العقيدة أن لا يكون هناك دليل مانع من عمل معين أو كلمات خاصة أو من طقوس متنوعة " .
وقد اعترف هذا البعض نفسه بأن المسلمين يمارسون التوسل بالأنبياء والأولياء :
" من موقع التوجه إلى الله بأن يجعلهم الشفعاء لهم وأن يقضي حاجاتهم بحق هؤلاء فيما جعله لهم من حق ، مع الوعي الدقيق للمسألة الفكرية في ذلك كله " ( 1 ) .
واعترف أيضاً بأنه :
" إذا كان الله قادراً على أن يحقّق ذلك من خلالهم في حياتهم فهو القادر على أن يحقّق ذلك بعد مماتهم باسمهم ، لأن القدرة في الحالين واحدة " ( 2 ) .
ويقول :
" إن الذهنية العقيدية لدى المسلمين لا تحمل أي لون من ألوان الشرك بالمعنى العبادي " ( 3 ) .
فما يعني أن يدّعي هذا البعض هنا :
" أن التقاليد المتّبعة لدى العوام من المسلمين في تعظيم الأنبياء والأولياء ، وفي زيارة قبورهم ، قد تتّخذ اتجاهاً خطيراً في خط الانحراف في التصور والممارسات " .
2 - وقد يتذرع هذا البعض بأن هناك قلة جداً قد لا يصلون إلى الواحد بالألوف الكثيرة حينما يصلون إلى مقام النبي أو الإمام فإنهم يسجدون على الأعتاب . . وهذا سجود لغير الله سبحانه ، وهو اتجاه خطير في التصور والممارسات .
ونقول له :
أولاً : إن كلامه لم يشر إلى هذه الحالة النادرة بل جاء ليتحدث عن تلك الأمور
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 61 .
( 2 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 63 .
( 3 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 1 ص 63 .