780 - لا معنى أن يكون الباطن مخزوناً عند الراسخين في العلم .
781 - لا فائدة من اختزان المعنى الباطن عند الراسخين في العلم .
782 - الدلالة الذاتية للقرآن لا تدل على الباطن لعدم وجود ظهور في ذلك .
783 - مفردات التفسير ، وتفاصيل العقيدة تحتاج إلى اليقين .
يقول البعض :
" ومن جهة أخرى ، ما معنى أن يكون المعنى الباطن مخزونا لدى الراسخين في العلم وما فائدة ذلك ؟ فإن كان ذلك من جهة أنهم حجج الله الذين لا بد أن يقبل قولهم في أسرار الدين ، حتى لو لم يكن ذلك مفهوماً من اللفظ ، فإن طبيعة الحجية تفرض ذلك من دون حاجة إلى تضمين القرآن لذلك ، لأن عصمتهم تؤكد صدقهم فتؤدي إلى قبول تلك الحقائق الخفية منهم ، وإن كان ذلك من خلال الطبيعة الذاتية للدلالة القرآنية ، فإن المفروض عدم وجود ظهور للقرآن في ذلك " .
ثم إن هذا البعض يطرح سؤالاً يقول : كيف نفهم ذلك ؟
ثم يجيب عن ذلك :
" بضرورة التأكد من صحة الأحاديث المروية عن النبي ، وعن الأئمة حول تفاصيل العقيدة ، ومفردات الوجود ، والتفسير . . سنداً ومتناً ، ولزوم تحصيل اليقين أو ما يقرب منه بخلاف ما يتصل منها بالأحكام الشرعية " ( 1 ) .
وقفة قصيرة
ونقول :
1 - قد تحدثنا عن دعواه لزوم تحصيل اليقين ، أو الاطمينان في تفاصيل العقيدة في قسم المنهج الإستنباطي وهو القسم الذي يتحدث فيه عن قواعده ومناهجه التي يتبناها ويلتزم بها ، وقد ظهر مما ذكرناه هناك : أن هذه المقولة لا تصح ، ولا يمكن قبولها ، وذلك لأمور كثيرة نذكر منها هنا أيضاً :
ألف : إنه لا دليل لديه على لزوم تحصيل الأدلة اليقينية في الأمور الكونية ، والتاريخ ، وملكات الأشخاص ، والتفسير ، واسرار الواقع ، وجوانب الحياة ، بل المهم هو أن تثبت بالحجة المعتبرة شرعا ، وعند العقلاء .
نعم يجب تحصيل اليقين في خصوص الأمور العقائدية الأساسية الأولى ، وهي
هامش
( 1 ) تأملات في المنهج البياني : ص 11 .