وماذا يعني لنا التأكيد على حكومة أهل الشورى من المسلمين ؟ ! ما دمنا ممن يلتزم خط الإمامة ، ونيابة المجتهدين العامة عنهم ( عليهم السلام ) وفقاً لما أثبتته الأدلة . .
2 - لا ندري ماذا يقصد هذا البعض بالحالة التي يصدق على أهل الشورى من المسلمين : أنهم أولوا الأمر من ناحية واقعية . . فإن هذه الحالة تبقى من المبهمات ، والتي لا نعرف حدودها ولا مناشئها .
3 - ثم لا ندري ماذا يريد بالناحية الواقعية :
فهل يريد أنهم قد تسلطوا على الناس ، وهيمنوا على أمورهم ، ولو بالسلطان القاهر ، وبقوة السيف الباتر ، فجعلهم ذلك أولي أمر تجب طاعتهم ؟ إن كان يقصد هذا فمن الواضح : أن الإسلام يرفض حكومة المتغلبين ، ولا يرضى إلا بحكومة من نصبهم الله حكاماً على الناس . إما على وجه الخصوص وهم الأئمة الطاهرون ( صلوات الله وسلامه عليهم ) أو على وجه العموم وهم نوابهم الفقهاء ، رضوان الله تعالى عليهم .
أم أنه يقصد : أن عمرهم يصل إلى حد يصبحون فيه من أهل الشورى . . أم أن ثقافتهم هي التي تؤدي بهم إلى ذلك . . أم نسبهم ، أم مكانتهم الاجتماعية أم موقعهم السياسي ، أم ماذا ؟ !
إن كل ذلك مما لا يقره الإسلام ولا يعترف به ، بل تعيين أولي الأمر في الإسلام هو قضاء منه تعالى و ( إذا قضى الله ورسوله أمراً ما كان لهم الخيرة من أمرهم . . ( .
4 - ماذا يقصد " بأهل الشورى من المسلمين " ؟
فهل يريد بهم نفس ما يقصد به أهل السنة من مصطلح :
" أهل الحل والعقد " ؟
وكيف يصبح الإنسان من أهل الشورى ، ومن أهل الحل والعقد ؟
وكيف يخرج عنهم ؟
وما هو عددهم ؟
وما هي مواصفاتهم ؟
وهل يستطيع أن يثبت شرعية إسلامية لحكومة هؤلاء ؟ ! .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٠