تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فهل إذا قام البشر بعَدِّ أوراق كتاب ( وهي مائة ) يكون ذلك نسبياً بحيث تكون مائة عند شخص وتسعين عند آخر ، باعتبار أن عدّها جهد بشري ؟ ! . وهل يصح أن يقال : إن القول بوحدة الخالق أمر نسبي ، فقد يقول مجتهد إنه واحد ، ويقول الآخر : إنه أكثر من واحد ؟ ! وحيث يبذل جهد لإثبات نبوة النبي ، فهل تكون هذه النبوة نسبية ، وكيف ؟ ! وهل استنباط حرمة الكذب وكذلك حرمة الزنا يجعل هذه الحرمة نسبية ؟ ! وكيف ؟ ! وكذلك الحال بالنسبة لاستنباط حرمة الخيانة . . وحرمة الظلم ، وحرمة المخدرات ؟ ! وما إلى ذلك . .

16 - المشكلة أن الكثير من الفقهاء يقولون : لا دليل يدلنا على مقاصد الشريعة .

17 - المسألة ترتبط بالمصداق الذي يحقق المفهوم ، والثبوت .

18 - ربما أضعنا بسبب ذلك الكثير من مقاصد الشريعة في كثير من الفتاوي . .

19 - ضياع المقاصد هي فتاوي يكون الحكم الشرعي فيها جسداً بلا روح .

20 - حفظ المقاصد يحتاج إلى دقة في الإجتهاد .

سئل البعض : ما المقصود بمقاصد الشريعة ، وهل إغفالها كشرط للاجتهاد أدى إلى ما يسمى بالحيل الشرعية ؟ ! وهل هي أساساً شرط للاجتهاد ؟ . فأجاب : " المقاصد ( كذا ) الشريعة تمثل منطلقات الشرع في أحكامه ، أو ما يسمى بعلل التشريع أو ملاكاته . وهو ما يريد الله سبحانه وتعالى للإنسان أن يحققه من أهداف في حياته ، من خلال التزامه بهذا الحكم الشرعي أو ذاك . كما نلاحظ مثلاً أن الله تبارك وتعالى يحدثنا عن الصلاة بقوله : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ( ( العنكبوت / 45 ) فالنهي عن الفحشاء والمنكر هو من مقاصد تشريع الصلاة ، ولذا ورد في الحديث الشريف : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعداً . كما أن مقصد الصوم هو التقوى : ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ( البقرة / 183 ) .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 56 | السيد جعفر مرتضى العاملي