تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كلامه بما يوافق ما عليه الشيعة الإمامية ، أو فريق منهم ، لأن كلام أي شخص إنما يلتمس له التأويل ، أو يحمل على خصوص أحد المعاني حينما يكون قد عرف عن ذلك الشخص أنه يلتزم نهج أسلافه في آرائه ، وفي مناهجه ومقولاته ، حيث يكون ذلك قرينة عقلية ومنطقية على إرادته هذا المعنى بخصوصه ، أما حين يظهر في موارد كثيرة ومتنوعة في مجالاتها وخصوصياتها جنوحه إلى مقولات الآخرين ، فان هذا يصلح لأن يكون قرينة على تحديد المعنى المراد من كلامه هذا ، وهو الأمر الذي دعانا إلى أن نضع بين يدي القارئ الكريم هذا النص الذي يومئ إلى مقولة التصويب ، ويظن انطباقه عليها .

12 - كل التراث الفقهي والكلامي والفلسفي فكر بشري .

إن البعض يعتبر : أن كل ما جاءنا من تراث فقهي ، وكلامي ، وفلسفي ، وكل الفكر الإسلامي - باستثناء البديهيات - هو فكر بشري وليس فكرا إلهيّا على حدّ تعبيره . . ( 1 ) . فإذا كانت النظرة هي هذه ، فإن من الطبيعي أن يكون التعامل في مجال الإستدلال الفقهي منسجما مع هذه النظرة ، وأن تصبح أدوات الاستنباط والاستنتاج تحمل معالم هذا التوجه ، وسمات هذا الفهم للقضية برمّتها .

13 - لا توجد حقيقة فقهية مطلقة .

14 - لا توجد حقيقة كلامية مطلقة .

15 - كل جهد بشري هو نسبي .

يقول البعض : " . . بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، الذي نعتبر أن فهمه للدين ليس بشرياً . وفي ظل غياب المعصوم أيضاً فنحن نعتقد : أن الإجتهاد في الدين سواء في فهم النص ، أو في استيحائه ، أو في تقييد القاعدة هو أمر ممكن للمتأخرين أن يناقشوا القدماء فيه ، كما كان القدماء يناقشون بعضهم بعضاً . ليس هناك حقيقة فقهية مطلقة . وليس هناك حقيقة كلامية مطلقة . فكل جهد بشري هو نسبي في النهاية " .
هامش
( 1 ) راجع : حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ص 480 .
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 54 | السيد جعفر مرتضى العاملي