كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبو جعفر في التلخيص : أن النبي ( ص ) تزوج بها ، وكانت عذراء .
يؤكد ذلك ، ما ذكره في كتابي الأنوار والبدع : أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة ، أخت خديجة ( 1 ) .
8 - قد روي عن أبي الحمراء عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله :
( يا علي أوتيت ثلاثا ، لم يؤتهن أحد ولا أنا أوتيت صهرا مثلي ، ولم أؤت أنا مثلي .
وأوتيت صديقة مثل ابنتي ، ولم أوت مثلها ( زوجة ) .
وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ، ولم أوت من صلبي مثلهما ، ولكنكم مني ، وأنا منكم ) ( 2 ) .
وقريب منه ما روي عن أبي ذر ، مرفوعاً ( 3 ) .
فلو كان ثمة من صاهر رسول الله غير علي ، لم يصح قوله ( ص ) : ( أوتيت صهرا مثلي ، ولم أوت أنا مثلي . . ) لا سيما وأن هذا الكلام قد جاء بعد ولادة الحسنين عليهما السلام .
9 - وفي صحيح البخاري : أن رجلاً حاول أن يسجل إدانة لعثمان ولعلي على حد سواء ، فتصدى لابن عمر يحرضه على الخروج كما خرج غيره ، فرفض . . فطلب منه أن يخرج ليصلح بين طائفتين من المؤمنين اقتتلوا . . فيقاتل التي تبغي . . وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ، فرفض أيضاً .
فقال له : فما قولك في علي وعثمان . . ؟
قال : أما عثمان فكان الله قد عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه .
أما علي ، فابن عم رسول الله ( ص ) وختنه ، وأشار بيده ، فقال : وهذا بيته حيث ترون ( 4 ) .
فنلاحظ : أن دفاع ابن عمر عن عثمان ، قد اقتصر على أنه حين فر يوم أحد قد عفا الله عنه ، لكن الخارجين عليه لم يعفوا عنه ، بل قتلوه . .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 159 وعنه في البحار ، وتنقيح المقال ، وقاموس الرجال .
( 2 ) إحقاق الحق ( قسم الملحقات ) للمرعشي النجفي ج 5 ص 74 وج 4 ص 444 عن المناقب لعبد الله الشافعي ص 50 ( مخطوط ) وعن مناقب الكاشي ص 72 ( مخطوط أيضاً ) والحديث موجود أيضاً في كتاب : نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 114 ولا بأس بمراجعة ص 113 ، ومراجعة مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 109 .
( 3 ) ينابيع المودة ص 255 وإحقاق الحق ( قسم الملحقات ) ج 7 ص 18 .
( 4 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 68 ط سنة 1309 .